الشيخ الأنصاري
316
فرائد الأصول
سواء كان هناك الأمارة الفلانية أم لا ، ومؤدى دليل تلك الأمارة وجوب العمل بمؤداه ( 1 ) ، خالف الحالة السابقة أم لا . ولا يندفع مغالطة هذا الكلام ، إلا بما ذكرنا من طريق الحكومة ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فجعل بعضهم ( 2 ) عدم الدليل الاجتهادي على خلاف الحالة السابقة من شرائط العمل بالاستصحاب ، لا يخلو عن مسامحة ، لأن مرجع ذلك بظاهره إلى عدم المعارض لعموم " لا تنقض " ، كما في مسألة البناء على الأكثر ، لكنه ليس مراد هذا المشترط قطعا ، بل ، بل مراده عدم الدليل على ارتفاع الحالة السابقة . ولعل ( 3 ) ما أورده عليه المحقق القمي ( قدس سره ) - من أن الاستصحاب أيضا أحد الأدلة ، فقد يرجح عليه الدليل ، وقد يرجح على الدليل ، وقد لا يرجح أحدهما على الآخر ، قال ( قدس سره ) : ولذا ذكر بعضهم ( 4 ) في مال المفقود : أنه في حكم ماله حتى يحصل العلم العادي بموته ، استصحابا لحياته ( 5 ) ، مع وجود الروايات المعتبرة ( 6 ) المعمول بها عند بعضهم ، بل
--> ( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " بمؤداها " ، لرجوع الضمير إلى " الأمارة " . ( 2 ) هو الفاضل التوني في الوافية : 208 . ( 3 ) لم ترد " لأن مرجع - إلى - ولعل " في ( ظ ) ، وورد بدلها : " وإن أمكن توجيهه بما يرجع إلى ما ذكرنا ، وأما ما أورده . . . " . ( 4 ) في المصدر : " جمهور المتأخرين " . ( 5 ) انظر مفتاح الكرامة 8 : 92 . ( 6 ) الوسائل 17 : 583 و 585 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 5 و 9 .